بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، أمّا بعد:
هذا إهداء ودعوة لكل مسلمي العالم بالإعتصام بحبل الله تعالى أي التمسك بكتابه وهدي نبيه صلى الله عليه وسلم كما أمرنا المولى عزّ وجلّ :َاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً :::آل عمران :103::
راجينه تعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الاعمال
ساعين أن يكون الموقع خير المعين والمرشد والمساعد لكل ما يحتاجه المسلم في دربه من زاد ديني للرجوع بالأمة من حالة الضعف التي وصلت إليها بسبب اقترافها المعاصي وتخليها عمّا كان عليه سلفها الصالح إلى ما كانت عليه من خير و تقوى و صلاح في القرون التي زكّاها رسولنا صلى الله عليه وسلم حين قال :: خير القرون::القرن الذي جئت فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم :: .:رواه مسلم:.
، سائلين المولى عزّ وجلّ أن نكون من المقتفين لأثر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذين أثنى الله ورسوله عليهم ورضي عنهم أجمعين وأعد لهم الحسنى في آيات كثيرة كقوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ .:التوبة:.
100:. وقوله تعالى: مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً .:الفتح:
29:.
داعين الله تعالى أن يجعلنا وإيّاكم من المعتصمين بحبل الله تعالى :القرآن والسُنّة ، الآخذين الهدى من النبع الصافي والنابزين لما أحدثه المبتدعة أهل الضلال الذين حدّثنا عنهم مَنْ لا ينطق حين الهوى صلى الله عليه وسلم حين قال
عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة :أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي برقم 2676 .
وقال : .:إِنِّي لا أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ فَاقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ :. رواه الترمذي وابن ماجه ، وحسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي وغيرهم
وقال .:افترقت اليهود على إحدى ـ أو اثنتين ـ وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة:. قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: .:ما أنا عليه وأصحابي:.
أبو داود، والترمذي، والحاكم، وابن حبان
عن بن عباس أن رسول الله .:صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فقال قد يئس الشيطان بأن يعبد بأرضكم ولكنه رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم فاحذروا يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم:.
المستدرك على الصحيحين للنسابوري
وقال :
.: لا طاعة في المعصية ، إنما الطاعة في المعروف :. رواه البخاري و مسلم .
فنهانا بذلك عن اتباع العلماء والأمراء وغيرهم إن كان في معصية لله تعالى .
وثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ::من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد::، وفي رواية لمسلم: .:من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد:.
أعزنا الله وسائر المسلمين والمسلمات بالعودة الى الاسلام الحنيف الحق عودا حميدا
والله وليّ التوفيق وهو وحده القادر عليه